لماذا هذا الموقع؟


لماذا هذا الموقع؟

يعلّمنا الإسلام وكذلك اليهودية بأن كل شخص هو كون بحد ذاته، وبأن أي شخص ذكراً كان أم أنثى ينقذ حياةً واحدةً كأنه أنقذ الإنسانية كاملة كما أن أي شخص يقتل شخصاً آخر كأنه قتل الإنسانية جمعاء. وبحكم انتماءنا للإنسانية كل فرد منا مؤتمن على حياة الأفراد الآخرين. كما هو الحال لكثيرين من غير اليهود الذين عرّضوا حياتهم للخطر بغية إنقاذ اليهود أثناء الهولوكوست كان المسلمون الشجعان الذين عملوا على إنقاذ اليهود في بقاع مختلفة يتحركون على أساس تلك المسؤولية الإنسانية. 

 

إن الهولوكوست وهو إبادة ستة ملايين شخص من يهود أوروبا من طرف ألمانيا النازية أثناء الحرب العالمية الثانية يُعتبر موضوعاً محظوراً (تابو) بالنسبة لكثير من المسلمين. يظن البعض بأن هذا الحدث كان دافعاً لتأسيس الدولة اليهودية بينما يعتقد البعض الآخر أن الاعتراف بالمأساة اليهودية أثناء الهولوكوست هو بمثابة دعم لإسرائيل وخيانة للفلسطينيين إخوانهم في الإسلام. 

 

لكننا نعتقد أن احترام المسلمين لضحايا الهولوكوست والتعاطف معهم يشكلان عنصراً بإمكانه المساهمة بإعادة بناء الثقة المتبادلة وتكوين أساس لا بد منه من اجل سلام دائم.

 

إن الهولوكوست من أفظع الكوارث المعاصرة، حدث معلم من معالم التاريخ. ان قول الحقيقة المتعلقة بالحاث التاريخية واجب علينا كإنسان ولو كان هذا غير ملائم سياسياُ. 

 

إذن إن كسر حائط الصمت واللامبالاة والأحكام المسبقة من مسؤوليتنا كمفكرين ومؤرخين وأساتذة وجامعيين ومؤلفين ومن مسؤولية كل من له القدرة على الكلام أو قلم للكتابة أيضا. 

 

عندئذ لا يعود الهولوكوست تاريخ (هم ونحن) بل تاريخ مشترك للإنسانية، تاريخ ينبغي للمسلم كما لغير المسلم ان يدرسه ويستخلص منه العبر. 

 

نطلق هذا الموقع الالكتروني في إطار هذه والروحية