المسلمون وانكار وقوع الهولوكوست


 المسلمون وانكار وقوع الهولوكوست

ان الناكرون الغربيون للمحرقة قد تحولوا الى البلدان الاسلامية لمساعدتهم عندما كانوا يواجهون محاكمة في مختلف البلدان في انشطه غير مشروعة. وولفغانغ فروليش، ويورغن غراف الذين لجأوا الى ايران ، وروجيه جارودي الذي أشيد به على أنه كان بطلا في جميع انحاء الشرق الاوسط واجه الكثير من الاضطهاد من جانب الحكومة الفرنسية من اجل تحريضه على الكراهية العنصريه.

 

واحدة من اهم العلامات على الروابط بين المحرقة والناكرون الغربيون لها والعالم العربي يبدو على ضوء ما جاء في كانون الاول / ديسمبر 2000 ، عندما اعلن معهد التاريخ عن اجراء دورته الرابعة عشر، لمؤتمر اعادة النظر في التاريخ، في بيروت ، لبنان ، في مطلع نيسان / ابريل 2001. وكان العديد من المفكرين العرب قد غضبوا وقاموا بالاحتجاج علنا. وقد جرى في نهاية المطاف حظر المؤتمر من قبل الحكومة اللبنانيه. اتخذ انكار وقوع المحرقة في العالم الاسلامي ابعادا جديدة فى عام 2005 بعد أن جعل منه رئيس ايران محمود أحمدي نجاد جزءا لا يتجزأ عن خطبه العامة. وفي كانون الاول / ديسمبر 2006 ، قامت وزارة الخارجية الايرانيه بعقد دولي من اجل إنكار المحرقة - خلال المؤتمر ، الذي تضمن بعض الضيوف المعروفين بعنصريتهم مثل الدوق السابق والناكر الفرنسي المعروف روبرت فوريسون، وكو كلوكس كلان وديفيد ديوك.

 

ان الارتفاع الاخير لناكري المحرقة - في العالم الاسلامي يمكن ارجاعه الى ترأس مساهمة الدولة المتزايد في انتشار الاسلام المتطرف ، والى تفاقم الصراع العربي الاسرائيلي. ان الافتراض القائم على ان انكار وقوع المحرقة يقوم على (لا سيما اسطوره المؤامرة اليهودية العالمية) يجعل منه سلاحا سياسيا بامتياز لهؤلاء الذين يتطلعون لزيادة نفوذهم على حساب الاستقرار الاقليمي واحتمالات السلام.