عن اليهود واليهودية


اربعون سوالاً، اربعون جواباً
 

 عن اليهود واليهودية

1. من هو اليهودي؟

حسب التقاليد اليهودية ، فإن الطفل الذي يولد من أم يهودية يعتبر من اليهود، وكذلك أي شخص يعتنق الديانة اليهودية بعد مروره بطقوس وقواعد صارمة. وبالطبع، أي شخص يمكن له أن يكون يهودياً، ولكنه في الوقت نفسه لا يكون متديناً. ومن هم غير متدينون لليهودية يشار إليهم باليهود العلمانيون. إن الدين اليهودي يضم عدة حركات دينية تتراوح من صارمة محافظة على التقاليد الارثوذكسية الى يهودية ليبرالية.

2. كم عدد اليهود في العالم اليوم؟

يقارب عدد اليهود الذين يعيشون في جميع أنحاء العالم ثلاث عشرة ملايين يهودي، وهم يشكلون نسبة ضئيلة من مجموع سكان العالم البالغين 6،6 بليون نسمة. حوالي نصف هؤلاء يعيشون في اسرائيل، في حين أن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا تحوي أيضاً عدداً كبيراً من السكان اليهود. وفى السنوات الثلاثين الماضية نما عدد السكان اليهود في العالم بنسبة اثنين في المئة، أي بنسبة 60 في المئة من عدد الزيادة في مجموع سكان العالم.

3. هل اليهودية هي عرق؟

كلا. من حيث مفهوم علم الاحياء ، هناك عرق واحد فقط هو الجنس البشري. ولكن في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، قام بعض العلماء من ذوي النفوذ الأوروبي بوضع نظريات تثبت تفوق العرق الخاص بهم، أي العرق البيض . فكان أن إستخدمت أفكار هؤلاء العلماء من قبل النازية في الثلاثينات والأربعينات من أجل تمييز الاوروبيين الشماليين (الآريون) عن بقية الأجناس الأخرى. وكان النازيون قد صنفوا درجات للأعراق، ووضعوا لها مصطلحاً أسموه "سلّم العرق" وضع الاوروبيون الشماليون في أعلاه، ووضع"عرق السامية" في أسفله. بيد أن العلم الحديث والدراسات الجينيه أنكرت بصورة قاطعة مفهوم العرق أو التصنيفات هذه، متفقين على أن الجنس البشري إنما يتبع عرقاً واحداً. 

4. ما هي معاداة السامية؟ 

4. ما هي معاداة السامية؟

إن معاداة السامية هي مرادف لكراهية اليهود ومعاداة السامية هي وسيلة لمعاداة لليهود. إن لفظ معاداة السامية أصبح مصطلحاً شعبياً فى جميع انحاء العالم وذلك حوالي عام 1880، وذلك بسبب مقالات وكتب وكراسات ويلهلم مار، وهو صحافي الماني عرف فيما بعد باسم "عراب المعاداة للسامية". في حين أن معاداة السامية السياسية نشأت في القرن التاسع عشر (معاداة اليهودية الدينية ومعاداة السامية) التى تعرف ايضاً باسم مكافحة اليهودية التي بدأت في العصور القديمة واستمرت حتى العصور الوسطى، لا سيما داخل الكنيسة المسيحية. إن شرعية رجال الدين في مناهضة اليهودية يقوم على الاتهام بأن اليهود حرضوا الرومان على قتل يسوع المسيح، خاصة وأن وعاظ اليهود لا يعترفون بـ "عيسى بن مريم" على أنه المسيح الذي وردت أوصافه في كتابهم المقدس. 

 

5. هل هناك مؤامرة يهودية للسيطره على العالم؟

في حين أن كراهية اليهود تعود الى وقت طويل في التاريخ، إلا أن الفكره القائلة بأن اليهود يريدون السيطرة على العالم قد شاعت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. هذه الاسطورة، التي لعبت دوراً هاماً فى المشاركة فى الدعاية النازية في المانيا، أعيد تنشيطها في بداية القرن العشرين في روسيا مع صدور كتاب، "بروتوكولات حكماء صهيون". وكان قد تم إنتاج هذا الكتاب من قبل النظام القيصري في روسيا بهدف تحويل الرأي العام بسبب االأزمات الحادة التي كانت تعيشها البلاد، كما إلقاء اللوم على اليهود وإتهامهم بأنهم سبب محنة الشعب الروسي. إن كتاب البروتوكولات هذا من شأنه تقديم رصد مزعوم لأربعة وعشرين لقاء سرياً تم بين ما يسمى حكماء صهيون، وهم مجموعة وهمية من اليهود الاغنياء. وكان تجمع هؤلاء الرجال من أجل مناقشة مسألة إمكانية تدمير المجتمع المسيحي وإقامة المجتمع اليهودي بديلاً عنه على رأس النظام العالمي. وكان كتاب البروتوكولات هذا قد نشر لأول مرة في احدى الصحف في سان بطرسبرغ عام 1903، ثم تلت ذلك عدة إصدارات في نسخ متباينة على نطاق واسع في كثير من الاحيان. 


وللأسف ، إن نسخاً من هذا الكتاب قد تم تداولها بالعربية والفارسية على نطاق واسع في العالم الإسلامي، مما أدى الى تضليل المسلمين من خلال هذا التزوير. وفي عام 2002، بث التلفزيون المصري على قناته الرئيسية مسلسلاً على حلقات تم بناؤها على أساس المعلومات التي وردت في كتاب البروتوكولات المذكور. حملت هذه السلسلة عنوان "فارس بدون حصان"، وقد تم بثه فى عدد من البلدان العربية ، مما ساعد على الإستمرار في نشر هذه الاسطورة.

 

6. هل يسيطر اليهود السياسة الخارجية للولايات المتحدة ؟

إن اللوبي اليهودي السياسي في الولايات المتحدة يتخذ طابعاً مؤسساتياً. إن المجموعات التي تتبع تنظيم معين والتي تهدف الى المدافعة عن مصالح معينة يجب أن تكون مسجلة رسمياً لدى الدولة، كما يتطلب منها العمل على نحو يتسم بالشفافية. كما أن هناك منظمات يهودية، هناك منظمات تعمل لصالح العرب وأخرى موالية لايران، تلعب جميعها دور مجموعات ضغط. ومن الدقة القول بأن هذا اللوبي يعمل لصالح إسرائيل بدلاً من القول من أنه لوبي يهودي. وتجدر الإشارة الى أن المسيحيين الإنجيليين يلعبون دوراً بارزاً جداً في اللوبي الموالي لاسرائيل في الولايات المتحدة. كما أن هناك حوالي سبعة ملايين من اليهود يعيشون فى امريكا، وهم يؤلفون 2،5 ٪ من عدد السكان وهم يشكلون مجموعات مذهبية وسياسية واسعة ومتنوعة غالبا ما تؤدي الى تقسيم المجتمع.


غالباً ما نبالغ بتقدير التأثير الذي يمارسه اللوبي الموالي لإسرائيل على القرارات التي تتخذها في واشنطن بخصوص سياسة أميركا في الشرق الأوسط. وفي دراسة إستقصائية للمئات من القرارات السياسية المتعلقة بالشرق الأوسط أظهرت، أنه في حال حدوث تباين في وجهة نظر الرئيس الاميركي مع وجهة نظر اللوبي الموالي لاسرائيل"ايباك" الأكثر أهمية في الولايات المتحدة ، فإن الكونغرس الاميركي لم يصوت لصالح الأيباك إلا في 27 فى المائة من الحالات.