مراكش: حي يهـودي يستعيـد اسمه القديم “الملاح” بناء على أوامر ملكية


وبحسب صحيفة “المغرب الآن ” فإن جمعيتي “بركة الملاح ” و” ميمون للتراث الثقافي اليهودي بأمستردام” عبرا عبر مقال مسهب نشر بالجريدة مؤخراً عن طمعهما في التفاتة ملكية سامية لحي الملاح اليهودي بالعصمة الرباط الذي طاله التهميش والإقصاء واصبح بؤرة من بؤر بيع المخدرات والخمور ومنطقة للممارسة جميع أنواع الإجرام.

مراكش (جنوب المغرب)- قرر مجلس المدينة خلال انعقاد دورته الاستثنائية اليوم الخميس اعادة تسمية أحد أحياء المدينة القديمة باسمه (الملاح ) الإسم اليهودي السابق بدل اسم السلام، حسبما أفاد مصدر رسمي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤولين في المجلس قولهم انه سيتم تغيير اسم حي السلام حاليا ليحمل اعتبارا من اليوم اسم “الملاح اليهودي”.

والملاح اسم حملته معظم الأحياء القديمة في المدن التاريخية المغربية حيث كان يقطنه المواطننون المغاربة من اليهود بكثافة قبل تسارع وتيرة الهجرة  الى أوروبا ودول غربية أخرى بداية الستينيات من القرن الماضي.

وكانالملك المفدى محمد السادس – حفظه الله- المتواجد في مدينة مراكش الأسبوع الماضي  قد أمر الاثنين بإعادة الاسماء السابقة لازقة الحي في خطوة تعتبرها جمعية بركة الملاح لليهود المغاربة وجمعية الثرات الثقافي لليهود المغاربة بأمستردام بالتفافة مولوية سامية للحفاظ على تراث هذه الفئة من المواطنين المغاربة.

وقد سكن اليهود المغاربة داخل أسوار المدينة القديمة.

واعلنت وزارة الداخلية في بيان ان جلالة الملك أعز الله أمره خلال زيارته مراكش “أعطى أوامره بإعادة الأسماء السابقة لأزقة وساحات حي الملاح المعروف حاليا بحي السلام”.

وبحسب البيان فإن تعليمات الملكية السامية تأتي حرصا منه على الحفاظ على التراث الحضاري وكذلك على التراث الثقافي لكل مكونات المجتمع المغربي مسلمين ويهود على حدٍ سواء.

واوضحت وزارة الداخلية ان القرار الملكي يأتي بناء على طلب من رئيس الطائفة اليهودية في مراكش وكذلك ممثلي الطائفة الذين حضروا خلال الزيارة الملكية للمدينة.

وبحسب الصحافة المحلية فإن الطائفة اليهودية عبرت للملك محمد السادس عن “تذمرها” من تغيير أسماء الأزقة والساحات التي كانت تحمل أسماء يهودية.

والوجود اليهودي قديم جدا في المغرب حيث يعود لاكثر من الفي عام عززته موجات من اللاجئين وخصوصا من الاندلس بعد سيطرة الكاثوليك على اسبانيا اواخر القرن الخامس عشر.

قبل محاكم التفتيش، شملت المغرب سكان يهود أصليين الذين يعودرن إلى الفترة التي أعقبت تدمير الهيكل الثاني أثناء حصار القدس عام 70 م. المجتمعات اليهودية السابقه هذه التي قطنت بين اختلطت بالأمازيغ (مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا)، وفي وقت لاحق فقط، عندما هرب اليهود الشرقيين من إسبانيا للمغرب والى باقي شمال أفريقيا — مثل الباحث اليهودي الرائع موسى بن ميمون، الذي أشاد من شبه الجزيرة الإيبيرية خلال ما يسمى بالعصر الذهبي اليهودي – ممارساً تقاليد اليهود الشرقيين والانماط الأصلية السابقه للديانة اليهودية.

تم انشاء الملاح الأول عام 1438 في مدينة فاس الإمبراطوريه الأقدم في المغرب، التي لعب فيها اليهود دوراً هاماً في التنمية، لا سيما من خلال مهاراتهم التجارية والاتصالات الإقليمية.