نداء للضمير


إن «نداء للضمير» هو الإعلان عن مبادئ مشروع علاء الدين. لقد جرى توقيعه من قبل الرئيس عبدالله واد ومن الرئيس جاك شيراك ومن السيدة سميون فيل في المحاضرة التي أطلقت مشروع علاء الدين في اليونيسكو في 27 آذار/مارس 2009 من قبل جميع المشتركين. ومنذ ذلك الحين وقّع مئات المفكرين والشخصيات من العالم بأسره على هذا المشروع.

نداء للضمير 

إننا كنساء ورجال في الحياة العامة وكمؤرخين ومفكرين وأناس من جيمع المعتقدات قد أتينا كلنا لكي نعلن ان الدفاع عن قيم العدالة والأخوة يجب أن يتخطى جميع العوائق لكي يهيمن على عدم قبول الآخر وعلى العنصرية وعلى الصراعات.

مع كل يوم يمر نشهد تصاعداً للعنف والكراهية كنتيجة حتمية لسوء التفاهم الذي يجعل الشرخ كبيراً.

ان هذا يؤثر بشكل خاص على  العلاقات القائمة بين المسلمين واليهود في حين انهم قد عاشوا معا، وغالبا ما كان يخيم الانسجام على هذا التعايش خلال قرون في الشرق الأوسط وفي شمال إفريقيا وعلى امتداد الامبراطورية العثمانية و في ايران.

نقول بوضوح انه يحق لكل من الاسرائيليين والفلسطينيين أن تكون لهم دولة خاصة وسيادة وامن. وان أي عملية سلام ذات أهداف كتلك من الواجب مؤازرتها.

مقابل الجهل والأحكام المسبقة والذكريات المتصارعة التي نرفضها، نؤمن بقوة المعرفة وبأولوية التاريخ.

وبالتالي نعلن فوق كل الاعتبارات السياسية عزمنا  على الدفاع عن الحقيقة التاريخية لأنه ما من سلام يُبنى على الأكاذيب.

إن إبادة اليهود واقعة تاريخية  وهي إبادة قضى فيها 6  ملايين  يهودي اوروبي.

لا بد من تأمل شامل لأن الأمر يتعلق بقيم الكرامة وباحترام الإنسان اللذين قد سعت النازية الألمانية وأعوانها الأوروبيون لتدميرهما.  إن إنكار هذه الجريمة بحق الإنسانية لا يشكل فقط إهانة كبرى تجاه الضحايا ، بل إهانة لمفهوم الحضارة في الصميم.

وبالتالي نؤمن بأن تعليم هذه المأساة يجب أن يشمل جميع الذين يرغبون أن يَحُولوا دون تجدد الإبادات الجماعية.

إن طلب الحقيقة نفسه يدعونا إلى العمل على تفعيل قيم الأخلاق والاستقامة في أوروبا وفي العالم العربي الإسلامي.

نعلن جميعاً عن رغبتنا المشتركة بإنشاء حوار صادق ومنفتح واخوي.

وفي هذا الإطار وهذه الروح سعينا أن نحشد الطاقات حول مشروع علاء الدين.

إننا نناشد كافة الرجال والنساء أصحاب الضمائر الحية في كل بقاع الأرض العمل معنا على تحقيق المسعى المشترك الذي يكمن في مشاطرة المعرفة والاحترام المتبادل والسلام.