آثار يهود العراق في صور


تاريخ موغل في القدم

 تاريخ اليهود في العراق يعود إلى حملات السبي التي قاد آخرها ابن الملك البابلي نبو خذ نصر عام (586 ق.م.) والتي سُبي خلالها نحو 40 ألف يهودي إلى بابل. حرم على اليهود العودة إلى موطنهم في العصر البابلي واستمر هذا المنع لحين سيطرة الأخمينيين على البلاد، حيث سمح للهم بالعودة إلى إسرائيل فعاد بعضهم في حين بقى كثيرون حتى مطلع القرن العشرين ميلادي. في الصورة احد الأحياء اليهودية القديمة في كركوك.

 

مناطق اليهود

في تاريخ العراق المعاصر سكن اليهود المدن الكبيرة، بغداد والبصرة والموصل. وكانت لهم أحياء عُرفت بأسمائهم، كعكد اليهود أو البتاوين في بغداد والذي يظهر في الصورة مقطع حديث منه. هذه المناطق ازدهرت وكانت تعتبر من المناطق الجميلة والغنية. لكن وبعد خروج اليهود من العراق وسلب ممتلكاتهم فيما بات يعرف ب(الفرهود) عانت هذه المناطق من الإهمال الشديد ولم تشهد أي عملية صيانة أو أعمار منذ أربعينات القرن الماضي.

 

مرقد النبي دانيال

مصادر الدين اليهودي تشير إلى أن آلاف الأنبياء قد أُرسلوا إلى شعب إسرائيل وأحدهم هو النبي دانيال والذي يعتقد انه سبي مع بني إسرائيل إلى بلاد الرافدين. في الصورة مرقد يُعتقد انه للنبي دانيال يقع ضمن قلعة كركوك القديمة. بُني عليه معبد يهودي في البداية وتحول فيما بعد إلى كنيسة مسيحية ومن ثم وبعد دخول الإسلام إلى العراق تحول هذا المرقد إلى مسجد إسلامي.

 

مرقد النبي حنينة

النبي حنينة (بالعبرية) وقد يكون حنين ( بالعربية) أو شادراخ (بالكلدانية) هو احد أنبياء اليهود. في الصورة مرقد يُعتقد انه للنبي حنينة والذي يقع أيضا في قلعة كركوك القديمة. بجوار مرقد النبي دانيال ومرقد النبي عزرا.

 

سوق دانيال

´كان لليهود أسواقهم في العاصمة بغداد، كما أنهم شغلوا أماكن كثيرة في أسواق بغداد والبصرة كان من أشهرها وآخرها سوق مرجان في منطقة العلوية بالكرادة الشرقية ببغداد. في الصورة يظهر سوق دانيال وسط منطقة الشورجة التجارية في بغداد، والذي بناه اليهود في ثلاثينيات القرن الماضي. عائدات السوق من إيجار المحال وغيرها تذهب إلى الوقف اليهودي في بغداد، والى مديرية الأموال المجمدة.

 

مرقد النبي عزرا

عزرا (بالعبرية) أو العزير (بالعربية) أو ابدنجو (باللغة الكلدانية) هو أحد أنبياء اليهود الذين عاقبهم الملك البابلي نبو خذ نصر بعد السبي ورماهم في النار، حسب الروايات العبرية القديمة. في الصورة مرقد يُعتقد انه للنبي عزرا في قلعة كركوك القديمة. يختلف علماء التاريخ في أصل هذا المرقد، إذ يعتقد بعضهم بان النبي عزرا قد توفي في بابل، في حين يعتقد آخرون أن النبي عزرا قد دفن في مدينة العمارة جنوب العراق.

 

مرقد النبي ناحوم

يعتبر النبي ناحوم ،حسب الإنجيل، احد الأنبياء الأثني عشر الصغار. يُعتقد ان النبي ناحوم وُلد وتوفي في مدينة ألقوش بالموصل شمال العراق. في الصورة ضريح النبي ناحوم في ألقوش وعلى قبره كتابة بالعبرية تنص على أن بناءه الحالي جدد في سنة 5556 من التقويم العبري أي في سنة 1796 م من قبل عبد الله يوسف وساسون صالح داود ( وهو الجد الأكبر لعائلة ساسون اليهودية الشهيرة في العراق)

 

نقوش معمارية ذات معان دينية

تميزت المنازل اليهودية بطابعها المعماري الجميل الذي يدل على يسر أصحابها ومكانتهم الاجتماعية القيمة، إضافة إلى احتوائها على رموز ودلالات عبرية ويهودية، كما يظهر في الصورة، إذ أن نجمة داوود تتوسط فناء المنزل. بعد هجرة اليهود من العراق فضّل أصحاب المنازل الجدد إبقاء الملامح الأصلية لهذه المنازل.

 

تاريخ طويل في بلاد الرافدين

أثناء سيطرة الساسانيين على العراق، وكان معظمهم من أتباع الديانة الزردشية، فُرضت كثير من القيود على اليهود وساءت أوضاعهم في البلد. بعد دخول الإسلام إلى العراق تحسّن وضعهم نسبيا خاصة أثناء الحكم العباسي وازدهر وضعهم الاقتصادي والاجتماعي وانتشروا في جميع أنحاء البلاد. في الصورة احد المنازل القديمة ويعتقد انه بُني في أربعينات القرن الماضي في منطقة الجديدة بمدينة العمارة جنوب العراق.

 

مقبرة اليهود في بغداد

تميزت المنازل اليهودية بطابعها المعماري الجميل الذي يدل على يسر أصحابها ومكانتهم الاجتماعية القيمة، إضافة إلى احتوائها على رموز ودلالات عبرية ويهودية، كما يظهر في الصورة، إذ أن نجمة داوود تتوسط فناء المنزل. بعد هجرة اليهود من العراق فضّل أصحاب المنازل الجدد إبقاء الملامح الأصلية لهذه المنازل.

 

آثار تعاني من الإهمال

 في الصورة يظهر المعبد الكبير المجاور لمرقد النبي ناحوم في منطقة ألقوش. هذا المعبد كغيره من المواقع الأثرية والآثار اليهودية في العراق يعاني من الإهمال الشديد وصار عرضة للنهب والتهديم من قبل العابثين والطامعين. السلطات المختصة بالمحافظة على الآثار والتراث العراقي غابت عن هذه المواقع التاريخية.